آقا ضياء العراقي

197

شرح تبصرة المتعلمين

وفي تلك الجهة أيضا لا اختصاص بالمجتهد المخالف ، بل مقلديه أيضا بحكم هذا المجتهد ، لعدم إحراز كون حكم الآخر حكمهم . وحينئذ لا أرى وجها للتفصيل بين سماع المجتهد دون المقلَّد مطلقا في صورة من الصور . ومع الشك في صحة الحكم - بملاحظة الشك في الميزان - فأصالة الصحة محكمة ، لولا موضوعية « حكم بحكمهم » في وجوب القبول ، لعدم إحراز عنوانه المانع عن إجراء أصالة الصحة ، كما لا يخفى ، وتتمة الكلام في كتاب القضاء . * * * ( وشرائط وجوبه ) أي وجوب الصوم ( ستة : البلوغ ، وكمال العقل ) بلا اشكال فيه ، لعموم ما ورد بلسان تحديد التكليف بالاحتلام بقوله : متى يجب ، أو متى يجوز أمر الصبي ، وأمثاله المنعقد له في الوسائل باب « 1 » . بل في جملة من النصوص تخصيص الأمر والنهي بالعقل ، فيظهر منه كونه المناط في توجه الأوامر والنواهي إلى المكلفين . ولازمة - قهرا - استكشاف تضييق دائرة المصالح أيضا بغيرهما ، لظهور لسان ما ذكرنا من الأدلة - كباقي أدلة المخصصات بالنسبة إلى العمومات - في الكشف عن التضييق في أصل اقتضائها . وحينئذ لا ينحصر دليل المخصص بلسان « رفع القلم » ، كي يشكل في دلالتها على نفي الاقتضاء ، حيث الموهم من عنوان « رفع الشئ » ثبوت مقتضيه ، فلا يقتضي حينئذ نفي القضاء ، نظرا لفوت المصلحة ، كما هو ظاهر « رفع ما اضطروا اليه » . وهذا مضافا إلى إمكان نفي المصلحة في حقهما ، من فحوى العلة في « ما

--> « 1 » وسائل الشيعة 1 : 27 - 32 باب 3 و 4 من أبواب مقدمة العبادات .